إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي

540

الغارات

وشتت أمورنا ؟ - قال طارق : نعم ، أنا قائلها . قال له الأشتر : والله ما ذاك كما قلت ، وإن صدورنا له لسامعة ، وإن أمورنا له لجامعة . قال : فغضب طارق وقال : ستعلم يا أشتر أنه غير ما قلت ، فلما جنه الليل همس هو والنجاشي [ إلى معاوية ، فلما قدما عليه دخل آذنه فأخبره بقدومهما وعنده ] وجوه أهل الشام منهم عمرو بن مرة الجهني ( 2 ) وعمرو بن صيفي ( 3 ) وغيرهما . قال : فدخلا عليه ، فلما نظر معاوية إليه ( 4 ) قال : مرحبا بالمورق غصنه ، المعرق أصله ( 5 ) ، المسود غير المسود ، في أرومة لا ترام ومحل يقصر عنه الرامي ، من رجل كانت منه هفوة ونبوة باتباعه صاحب الفتنة ورأس الضلالة والشبهة التي اغترز في ركاب الفتنة حتى استوى على رحلها ( 6 ) ثم أوجف في عشوة ظلمتها وتيه ضلالتها ، واتبعه رجرجة ( 7 ) من الناس وهنون ( 8 ) من الحثالة ، أما والله ما لهم أفئدة ( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ) ( 9 ) . فقام طارق فقال : يا معاوية إني متكلم فلا يسخطك أول دون آخر ثم قال

--> 1 - ما بين المعقوفتين غير موجود في الأصل وأضفناه من شرح النهج . 2 - في تقريب التهذيب : ( عمرو بن مرة الجهني أبو طلحة أو أبو مريم صحابي مات بالشام في خلافة معاوية / ت ) . 3 - لم أجد ذكره في كتب التراجم ، وأما صيفي فهو من أعلام العرب ففي تاج - العروس : ( وصيفي اسم رجل وهو صيفي بن أكثم بن صيفي وأبوه من حكماء العرب ) وفي تنقيح المقال : ( صيفي بالصاد المهملة المفتوحة والياء المثناة من تحت الساكنة والفاء والياء ) وصرح بمثله الخزرجي في خلاصة تذهيب تهذيب الكمال . 4 - في شرح النهج : ( إلى طارق ) . 5 - في الأصل : ( صحبه ) . 6 - كذا بالحاء المهملة في جميع موارد ذكرها صريحا . 7 - في النهاية : ( في حديث الحسن وذكر يزيد بن المهلب فقال : نصب قصبا علق عليها خرقا فاتبعه رجرجة من الناس ، أراد رذالة الناس ورعاء هم الذين لا عقول لهم ) . 8 - في شرح النهج : ( واشابة ) ومعنى الاشابة أخلاط الناس . 9 - آية 24 سورة محمد ( ص ) .